رضي الدين الأستراباذي

347

شرح الرضي على الكافية

( المثنى ) ( تعريفه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( المثنى : ما لحق آخره ألف ، أو ياء مفتوح ما قبلها ، ونون ) ( مكسورة ، ليدل على أن معه مثله من جنسه ) ، ( قال الرضي : ) يريد بالجنس ههنا ، على ما يظهر من كلامه في شرح هذا الكتاب 1 : ما وضع صالحا لأكثر من فرد واحد ، بمعنى جامع بينها في نظر الواضع ، سواء كانت ماهياتها 2 مختلفة ، كالأبيضين ، لانسان وفرس ، فان الجامع بينهما في نظره : البياض ، وليس نظره إلى الماهيتين ، بل إلى صفتهما التي اشتركا فيما ، أو متفقة كما تقول : الأبيضان لانسانين ، والبيض لأفراس ، وسواء كان الواضع واحدا كالرجل ، أو أكثر ، كالزيدين ، والزيدين ، فان نظر كل واحد من الواضعين ، في وضع لفظة زيد ليس إلى ماهية ذلك المسمي ، بل إلى كون ذلك المسمي ، أي ماهية كان ، متميزا بهذا الاسم عن غيره ، حتى لو سمي بزيد انسان ، وسمي به فرس ، فالنظر في الوضعين إلى شئ واحد ، كما في الأبيضين ونحوه ، وهو كون تلك الذات متميزة عن غيرها بهذا الاسم ، وهذا الذي ذهب إليه المصنف ، خلاف المشهور من اصطلاح النجاة ، فإنهم يشترطون

--> ( 1 ) أي شرح الكافية ، ( 2 ) أي ماهيات الأفراد المستفادة من قوله كل فرد ،